السيد محمد صادق الروحاني
404
زبدة الأصول ( ط الثانية )
فالمتحصل مما ذكرناه ان الواجب الكفائي ، عبارة عن الفعل الواجب على عموم المكلفين على نحو العموم الاستغراقي ، فيكون واجبا على كل واحد منهم على نحو السريان ، غاية الأمر وجوبه على كل فرد مشروط بعدم اتيان الآخرين به : ثم إن المحقق النائيني « 1 » ذكر في المقام فرعا وهو انه إذا كان شخصان ، متيممين ، ووجدا ماء يكفي لوضوء أحدهما ، فهل يبطل تيمم كل واحد منهما ، أم لا يبطل شيء منهما ، أو يبطل واحد منهما على البدل ، لكل وجه ، الا انه قوّى الوجه الأول ، وأفاد ان في المقام أمورا ثلاثة : 1 - الامر بالوضوء . 2 - الامر بالحيازة ، أي حيازة الماء 3 - القدرة على الحيازة . قال لا اشكال في أن الامر بالوضوء مترتب على الحيازة الخارجية ، وكون الماء في تصرفه . واما الامر بالحيازة فهو مشروط بعدم سبق الآخر إلى حيازته . واما القدرة على الحيازة ، فهي بالقياس إلى كل منهما فعلية ، لتمكن كل منهما لحيازة الماء ، وعدم كفاية الماء الا لوضوء واحد ، انما يكون منشئا لتحقق
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 188 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 273 ، فإذا فرضنا شخصين فاقدين الماء . . الخ .